الشيخ محمد الصادقي الطهراني

131

رسول الإسلام في الكتب السماوية

وعلى البرِّ وعلى الدينونة ( 8 ) أما على الخطيئة فلأنهم لا يؤمنون بي ( 9 ) وأما على البِرّ فلأني منطلق إلى آبي : الخالق - ولا تروني بعد ( 10 ) وأما على الدينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دِين ( 11 ) وأن عندي كثيراً أقوله لكم ولكنكم لا تطيقون حمله الآن ( 12 ) ولكن متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من عنده بل يتكلم بكل ما يسمع ويخبركم بما يأتي ( 13 ) هو يمجّدني لأنه يأخذ مما لي ويخبركم ( 14 ) جميع ما للآب : للخالق ، فهو لي من أجل هذا قلت لكم إنه يأخذ مما لي ويخبركم ( 15 ) » . الأسقف : أراكم تبدلون في الترجمة لفظة المسلي إلى الفارقليطا ولفظة الآب إلى الخالق - ولكي تنكروا نبوّة المسيح وبشارة الروح بحقه ! أوصاف پارقليطا لا تنطبق على روح القدس : الأب هو الخالق لا الوالد ! المناظر : لفظة الآب يونانية بمعنى الخالق « 1 » ولقد حافظ المترجمون على هذا الأصل اليوناني في الترجمات العربية ولكي يستوحوا منه معنى الوالد كما يريدون - ولكنهم نسوا إسقاط المدّ حيث أثبتوها في كافة الترجمات العربية - وهذه حجة إلهية غلبتهم حينما نسوا إسقاطها - فالله من وراء القصد . ثم إنهم ترجموا كلمة الآب في اللغات الأخرى بمعنى الوالد « پدر الفارسية » « فاذر : الآلمانية » ب - « فادر - الإنجليزية » وما إليه من لغات أخرى رغم أن الحفاظ على المعني في الأصل اليوناني يزيف هذه الترجمة حيث الأصل هو الخالق لا الوالد ، الآب لا الأب . هذا ! ولكنهم عندما يصلون إلى عَلَم « كالفارَقليطا » يترجمونه إلى غير معناه دون إشارة إلى الأصل ، لحدٍّ يزعم القارئ أنه هو الأصل أو المعني منه . ذلك ، رغم أن « فارقليطا » تختلف معنى ووصفاً عن روح القدس باختلافات شاسعة ، فلئن حرَّفوا اللفظ فهل يستطيعون تحريف الصفات أيضاً إلّا بإمحاء هذه الآيات

--> ( 1 ) . لقد فصلنا القول في ذلك في عقائدنا عند البحث عن التثليث والتبنِّي .